ابن الزيات
20
التشوف إلى رجال التصوف
كم غرّ غيرك حسنها ووراءه * بيض لآجال النّفوس فواتك غرر تخيل الحسن وهي قبيحة * أيّد تخيل البذل وهي مواسك تتقلّد الآثام في مرضاتها * مقتا لها وهي البغىّ الفارك يا واهما لم يبد منه تدارك * ولقد يحسّن وهمه المتدارك أتركت قلبك وهو مضنى حاسر * رهن التّغالط وهو سيف فاتك فانظر لنفسك فالزّمان كما ترى * منح تروق العين وهي مهالك وإذا سمعت بأنّ شخصا هالك * فاحذر عليك فأنّت ذاك الهالك ترك الّذى جمعت يداه لغيره * وكذاك أنت غدا لغيرك تارك لا تطّمعن فيما جمعت تفردا * فالموت فيما قد جمعت مشارك ووراء صحّتك الّتى أودعتها * موت وحىّ أو سقام ناهك بمن اقتديت وفي الصّحابة كثرة * ما منهم إلّا تقىّ ناسك والتّابعون الرّاشدون وكلّهم * عمّا يقود له الّهوى متماسك والشّافعىّ على الطّريق وأحمد * وأبو حنيفة قبل ذاك ومالك خضنا لعمرك في خلاف سبيلهم * فالنّاس إمّا تارك أو فاتك هذا الضّعيف دم الّمدامة سافك